في قلب متحف اللوفر وحديقة التويلري
يُعدّ اللوفر أيقونة المتاحف في العالم. تأمّل عمارته الاستثنائية، وادخل إلى قلب تاريخه العريق عبر كشف طبقات ثقافته الآسرة.
أبرز المعالم
- -تحوّل اللوفر من قلعة حصينة إلى قصر ملكي.
- -الموناليزا والتماثيل الكلاسيكية.
- -جولة وتاريخ في حديقة التويلري.
- -تاريخ الثورة الفرنسية في ساحة الكونكورد.
المعرض
عن هذه التجربة
سيأتي السائق لأخذ الضيوف من فندقهم أو مقر إقامتهم.
سيستقبل المرشد العملاء عند نزولهم من سيارتهم الخاصة. سيبدأ المرشد بسرد قصة ما كان قصراً وكيف صار واحداً من أشهر المتاحف في العالم. وعند دخول اللوفر، يواصل المرشد الطريق عبر مسار من الإرث والتاريخ والإبداع الفريد وإمبراطوريات غابرة. متحف اللوفر - يضم المتحف قصر اللوفر الذي بُني أصلاً قلعةً في أواخر القرن الثاني عشر والقرن الثالث عشر في عهد فيليب الثاني. ما تزال بقايا الحصن ظاهرة في طابق المتحف السفلي. وبسبب التوسع العمراني فقد الحصن وظيفته الدفاعية في النهاية، فحوّله فرانسوا الأول عام 1546 إلى المقعد الرئيسي لملوك فرنسا. وُسّع المبنى مرات عديدة ليصبح قصر اللوفر الحالي.
في عام 1682، اختار لويس الرابع عشر قصر فرساي مقراً لبلاطه، تاركاً اللوفر أساساً مكاناً لعرض المجموعة الملكية التي ضمت، منذ عام 1692، مجموعة من منحوتات اليونان وروما القديمتين. وفي 1692 شغل المبنىَ أكاديمية النقوش والآداب الجميلة والأكاديمية الملكية للرسم والنحت، التي أقامت عام 1699 أول صالوناتها المتعاقبة. بقيت الأكاديمية في اللوفر مئة عام. خلال الثورة الفرنسية، قررت الجمعية الوطنية أن يُستعمل اللوفر متحفاً لعرض روائع الأمة. افتُتح المتحف في 10 أغسطس 1793 بمعرض ضم 537 لوحة، كان معظمها من الممتلكات الملكية وكنائس مصادرة.
بسبب مشكلات إنشائية في المبنى، أُغلق المتحف من 1796 حتى 1801. ازدادت المجموعة في عهد نابليون وسُمّي المتحف «متحف نابليون»، لكن بعد تنازل نابليون عن العرش أُعيدت كثير من الأعمال التي استولت عليها جيوشه إلى مالكيها الأصليين. تزايدت المجموعة كذلك في عهدي لويس الثامن عشر وشارل العاشر، واكتسب المتحف في عهد الإمبراطورية الفرنسية الثانية 20,000 قطعة. وظلت المقتنيات تنمو باطراد عبر التبرعات والوصايا منذ الجمهورية الثالثة. تتوزع المجموعة على ثماني إدارات علمية: الآثار المصرية؛ آثار الشرق الأدنى؛ الآثار اليونانية والإتروسكية والرومانية؛ الفن الإسلامي؛ النحت؛ الفنون الزخرفية؛ الرسم؛ المطبوعات والرسوم.
تغيّر قصر اللوفر كثيراً طوال العصور الوسطى. في القرن الرابع عشر، حوّل شارل الخامس المبنى إلى مسكن، وفي 1546 جدّد فرانسوا الأول الموقع على طراز عصر النهضة الفرنسي. اقتنى فرانسوا ما سيصبح نواة مقتنيات اللوفر، ومن مشترياته موناليزا ليوناردو دافنشي. وبعد أن اختار لويس الرابع عشر فرساي مقراً له عام 1682، تباطأت الأشغال غير أن الانتقال أتاح استعمال اللوفر سكناً للفنانين تحت رعاية ملكية. حظيت أربعة أجيال من عائلة بول برعاية ملكية وسكنت اللوفر بهذا الترتيب: بيير بول وجان بول وأندريه شارل بول وأبناؤه الأربعة من بعده (جان فيليب، وبيار بنوا (نحو 1683–1741)، وشارل أندريه (1685–1749)، وشارل جوزيف (1688–1754)). أندريه شارل بول (1642–1732) أشهر صانع أثاث فرنسي وأبرز فنان في فن التطعيم المعروف كذلك بـ«التعشيق». كان بول «أروع صانعي الأثاث الفرنسيين جميعاً»، وقد رشحه جان بابتيست كولبير (1619–1683) إلى لويس الرابع عشر ملك فرنسا، «ملك الشمس»، بوصفه «أمهذ حرفي في مهنته».
قبل أن يدمرها حريق 1720، كان أندريه شارل بول يحتفظ في اللوفر بتحف فنية لا تُقدّر بثمن، منها ثمانية وأربعون رسمة لرفائيل. بحلول منتصف القرن الثامن عشر تكاثرت المقترحات الداعية إلى إنشاء معرض عام، ونشر الناقد الفني لا فون دو سانت إين عام 1747 دعوة لعرض المجموعة الملكية. في 14 أكتوبر 1750، وافق لويس الخامس عشر وأجاز عرض 96 قطعة من المجموعة الملكية في «الغاليري رويال دو بنتور» بقصر لوكسمبورغ. افتتح لو نورمان دو تورنيم ومركيز ماريني قاعة لعرض «لوحات الملك» على الجمهور أيام الأربعاء والسبت، ضمت لوحة «الإحسان» لأندريا ديل سارتو وأعمالاً لرفائيل وتيتيان وفيرونيزي ورامبرانت وبوسان أو فان دايك، إلى أن أُقفلت عام 1780 نتيجة هبة الملك القصر إلى كونت بروفانس (الملك المستقبلي لويس الثامن عشر) عام 1778.
في عهد لويس السادس عشر، تحولت فكرة المتحف الملكي إلى سياسة رسمية. وسّع الكونت دانجيفيليه المجموعة واقترح عام 1776 تحويل «الغاليري الكبرى» في اللوفر -التي كانت تضم خرائط- إلى «المتحف الفرنسي». طُرحت مقترحات عديدة لتجديد اللوفر متحفاً، غير أن أيّاً منها لم يُتفق عليه. لذا ظل المتحف منجزاً ناقصاً حتى قيام الثورة الفرنسية.
"بعد خروجهم من اللوفر، سيتنزه العملاء عبر ما كان في الأصل حديقة ملكية خلابة في طريقهم إلى ساحة الكونكورد، بينما يفصّل المرشد الحديث عن عصر النهضة والثورة الفرنسية.
حديقة التويلري - أنشأتها كاترين دي ميديتشي حديقةً لقصر التويلري عام 1564، فُتحت أخيراً للجمهور عام 1667 وصارت حديقة عامة بعد الثورة الفرنسية. في القرون التاسع عشر والعشرين والحادي والعشرين، كانت مكاناً يحتفل فيه الباريسيون ويتلاقون ويتنزهون ويستريحون. في 6 أكتوبر 1789، مع بداية الثورة الفرنسية، نُقل الملك لويس السادس عشر رغماً عنه إلى قصر التويلري. أُغلقت الحديقة أمام الجمهور إلا في فترة بعد الظهر. ومُنحت الملكة ماري أنطوانيت والدوفان جزءاً من الحديقة لاستعمالها الخاص، أولاً في الطرف الغربي من ممر بور دو، ثم على حافة ساحة لويس الخامس عشر. وبعد فشل محاولة الملك الهرب من فرنسا، اشتدت الرقابة على العائلة. سُمح للعائلة المالكة بالتنزه في الحديقة مساء 18 سبتمبر 1791، خلال الاحتفال المنظم بمناسبة الدستور الفرنسي الجديد، حين أُضيئت أزقة الحديقة بأهرامات من المصابيح وصفوف الفوانيس.
في 10 أغسطس 1792، اقتحم حشد غاضب القصر، فطُورد حرس الملك السويسريون عبر الحدائق وذُبحوا. وبعد إقصاء الملك عن السلطة وإعدامه، صارت التويلري «الحديقة الوطنية» للجمهورية الفرنسية الوليدة. في عام 1794 عهدت الحكومة الجديدة بتجديد الحدائق إلى الرسام جاك لويس دافيد وإلى قريب زوجته المهندس أوغست شوفال دو سان هوبير. تخيلا حديقة مزينة بأروقة رومانية ومداخل مهيبة وأعمدة وزخارف كلاسيكية أخرى. غير أن مشروع دافيد وسان هوبير لم يكتمل قط. لم يبق منه اليوم سوى المدرجين نصف الدائريين، جدارين منخفضين يتوجانهما تماثيل عند البحيرتين في وسط الحديقة.
ورغم أن مشروع دافيد لم يكتمل، نُقلت أعداد كبيرة من التماثيل من المساكن الملكية إلى الحدائق لعرضها. كما استُعملت الحديقة للاحتفالات والأعياد الثورية. في 8 يونيو 1794، نظم روبسبير في التويلري احتفالاً تكريماً لعبادة الكائن الأسمى، بديكورات وأزياء صممها جاك لويس دافيد. وبعد نشيد كُتب خصيصاً للمناسبة، أشعل روبسبير النار في دُمى جسّدت الإلحاد والطموح والأنانية والتواضع الزائف، لتتكشف تمثال الحكمة. ساحة الكونكورد - خلال الثورة الفرنسية عام 1789 هُدم تمثال لويس الخامس عشر ملك فرنسا وأُعيد تسمية المكان «ساحة الثورة». نصبت الحكومة الثورية الجديدة مقصلة في الساحة، وهنا أُعدم الملك لويس السادس عشر في 21 يناير 1793.
من الشخصيات المهمة الأخرى التي أُعدمت بالمقصلة في هذا المكان، وغالبًا أمام حشود مبتهجة، الملكة ماري أنطوانيت، والأميرة إليزابيث من فرنسا، وشارلوت كورداي، ومدام دو باري، وجورج دانتون، وكامي ديمولان، وأنطوان لافوازييه، وماكسيميليان روبسبير، ولويس دو سان جوست، وأوليمب دو غوج. في عام 1795، في عهد حكومة الإدارة، أُعيدت تسمية الساحة إلى ساحة الكونكورد كرمز للمصالحة بعد اضطرابات الثورة. وبعد عودة آل بوربون إلى الحكم عام 1814، استُعيد اسم ساحة لويس الخامس عشر، ثم أُعيدت تسميتها ساحة لويس السادس عشر عام 1826. وبعد ثورة يوليو 1830 عاد إليها اسم ساحة الكونكورد، وهو اسمها منذ ذلك الحين.
سيعيد السائق العملاء إلى الفندق أو مقر إقامتهم.



